حقيقة لقاء محمد حسنين هيكل مع قيادات الإخوان
فى العادة لا أرد على تليفونات مجهولة، صباح الأحد الماضى رن الجرس الثالثة ظهراً، لم أرد، رن ثانية ثم ثالثة، فقررت الرد، لأنى شعرت بأن ثمة شيئا مهما، فوجئت بالدكتور بشر، وأنا أسمع عنه جيدا ولم ألتقه. بدأ يتحدث عن برقاش، وقال: الإخوان ليسوا طرفاً، ونحن على استعداد أن نشترك فى التحقيقات لكشف الحقيقة. لم تتجاوز المكالمة الدقيقة والربع، قلت له: لن نستطيع النقاش عبر التليفون، لنلتقى ونتناقش، واتفقنا على الثلاثاء. جاء فى موعده، وفوجئت بأن معه الدكتور دراج، رحبت بهما، وبدآ حديثهما بمجموعة رسائل، أولاها من المستشار أحمد مكى، أتحدث بدقة لأنى معتاد على كتابة ملخص أى لقاء. الثانية عتاب من الدكتور هشام قنديل على حديثى معك عن تفاصيل المقابلة، يبدو أنه شعر بأنى تحدثت باستخفاف، وهذا ليس صحيحاً، ثم بدأ «بشر» يتحدث عن برقاش وعن الأحوال الجارية، وفضلت الاستماع لوجهة نظرهما، ولم يتحدثا عن الحرية والعدالة نهائيا. فوجئت بالضجة التى قامت حول اللقاء، على طريقة رواية شكسبير «ضجة كبيرة على شىء لم يكن».
