كابوس الإرهاب يحتضر في «دلجا»



استيقظت قرية دلجا أو "جلدة" كما يحلو لأهلها والقرى المجاورة نطقها في مركز دير مواس، فجر أمس، على نهاية للكابوس الطويل الذي عاشته القرية لمدة شهر علي أيدي أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي من الإخوان والسلفيين الموجودين بالقرية ومعاونيهم من البلطجية.



100 تشكيل من القوات المسلحة والداخلية يقتحمون إمارة العنف بالصعيد

القبض على 56 من المطلوبين والمروحيات تطارد الارهابين في زراعات الذرة

فرض حظر التجول بالقرية وكمائن حديدية على مداخلها الأربعة


حيث قام أكثر من 100 تشكيل أمني من وزارة الداخلية والقوات المسلحة تساندها مروحيتان حربيتان وثالثة استطلاع و15 مدرعة وعشرات السيارات الخفيفة بمهاجمة القرية للقبض على العناصر الإرهابية، التي حولت القرية إلى حلبة للعنف وفرض إتاوات على الأقباط والذين يبلغ عددهم قرابة المائتي شخص من تنظيم الإخوان المسلمين والسلفيين، والذين قاموا بحرق كنيسة السيدة العذراء وحرق ونهب منازل الاقباط.

وتم القبض على خمسين من العناصر المطلوبة من التيار الإسلامي وانصارهم الذين قاموا بأحداث شغب وعنف في الفترة الماضية، حيث تم تطويق القرية بالكامل مع الفجر وعمل كمائن حديدية علي مداخل ومخارج القرية الأربعة لمنع دخول وخروج أي فرد، ويوجد للقرية أربعة مداخل الأول من الطريق الصحراوي والثاني من قرية البدرمان والثالث نجع حظ والرابع طريق اسيوط، حيث تم فرض حظر التجول على أهالي القرية للقبض على المتهمين ووقعت مواجهات مع بعض العناصر المطلوبة وتم عمل كمين أمني بوسط القرية بالقرب من مسجد عباد الرحمن، حيث كانت تخرج المسيرات المؤدية للرئيس المعزول ومظاهرات الاخوان المسلمين، وقد اصيب خمسة أشخاص بطلقات خرطوش وغاز في المواجهات التي وقعت بين الشرطة والعناصر المطلوب القبض عليها، وتم القبض على 56 من المطلوبين لجهات التحقيق وضبط بعض قطع سلاح بينهم بندقيتان آليتان.




وفرضت قوات الأمن حظر التجول، طوال اليوم، تسهيلاً لمهمتها في القبض علي المتهمين الذين قاموا بأحداث الشغب والعنف ضد أقباط القرية عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، وحدثت مواجهات في منطقة الموقف واطلقت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع، حيث اصيب العشرات بالاختناق وتم القبض على 56 من المطلوبين وكان أبرزهم الشيخ حسن كحيل وشقيقه أسامة كحيل مسئولي الجمعية الشرعية وخليفة أبو السعود وشقيقه محمد أبو السعود وإبراهيم توفيق جبر وشقيه أحمد توفيق جبر ومحمد قطب وعاطف عبد العزيز زقلف ويحي أحمد وعبدالوارث رجب خليل ومصطفى رجب الدرديرى وياسر محمد علام ووالده محمد علام ومحمد عبدالغني وشادي محمد أحمد.

وقد أصيب خمس أشخاص بطلقات الخرطوش أثناء المواجهات بين قوات الأمن مع المطلوبين في عمليات القبض عليهم حيث قام بعض المطلوبين بإطلاق بعض الأعيرة النارية للتغطية علي هروبهم إلي الزراعات التي تحيط بالقرية من جميع الأماكن ولجأ العديد من أهالي القرية والمطلوبين إلي الاختباء داخل زراعات الذرة الطويلة والشامية خشية القبض عليهم ، فيما انتشر بين الأهالي وجود قائمة طويلة مكونة من 160 من العناصر الإرهابية المطلوب القبض عليهم بتهمة التحريض علي العنف وإثارة الفوضى وقامت المروحيات بعمل تمشيط جوي للقرية والزراعات المحيطة بها.

يذكر أن قرية "دلجا" تتكون من قرابة مائة ألف نسمة ويبلغ عدد المسيحيين بها حوالي 6 آلاف نسمة وبها 10 كنائس وقرابة المائة مسجد وزاوية.

وقد شهدت القرية عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة قيام المئات من أهالي القرية بحرق كنيسة السيدة العذراء الموجودة أمام الجمعية الزراعية، وقام البعض بنهب وحرق منازل المسيحيين المجاورة للكنيسة في منطقة الشرفة في وسط البلد، حيث تم الاستيلاء علي جميع ممتلكات المسيحيين إلي درجة سرقة الأبواب والنوافذ لعشرة منازل أبرزها منزل جمال حنا وشقيقه فتحي حنا من عائلة الموناسية ومنزل عنتر يوسف ومنزل مجدي يوسف بشرى وتم سرقة الماشية والأغنام وسرقة كل ما خف وزنه وثقل ثمنه وأضرموا النيران في المنازل العشرة، كما قاموا بسرقة محل بقالة إبراهيم أبو عقاد وأضرموا النيران في منزله.

التقى "مبتدا" مع بعض أهالي القرية حيث قال الشيخ محمود جبر، من عائلة العوام، وهو شيخ القرية السابق لمدة 30 سنة، أن أهالي القرية الشرفاء يرفضون ما حدث من أحداث عنف وسرقة للإخوة المسيحيين وفرض الإتاوات علي بعضهم ولقد قام العديد من أهالي القرية الشرفاء بالوقوف مع إخوانهم المسيحيين ضد الأعمال التي قام بها بعض البلطجية المندسين في المظاهرات، وذهبنا إلي القساوسة في كنيسة السيدة العذراء والتقينا مع أبونا القس إبرام والقس منير وتم عمل جلسات لعقد مصالحات معهم لتعويض المضارين من المسيحيين، وأضاف شيخ القرية السابق، أن ما حدث غريب جداً علي سلوك أبناء القرية حيث استغل بعض البلطجية الظروف التي حدثت واختلط الحابل بالنابل لذا رفضنا خروج المظاهرات حتى لا تستمر أفعال العنف في القرية ولكن قام بعض البلطجية بفرض الإتاوات.

وقال ناصر محمود، أحد أبناء القرية، لقد قمت باستضافة أسرة مسيحية مكونة من 15 فرد لحمايتهم من البلطجية والإرهابيين حيث شهدت القرية أعمال سلب ونهب كبيرة، وقد طالب المشايخ بإعادة المسروقات التي تمت سرقتها إلى اصحابها من المسيحيين، وقام البعض بعمل مظاهرة بـ"الحمير" في وضع ساخر لفض اعتصامي رابعة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تفاصيل تويوتا كورولا 2014 Toyota Corolla من حيث المواصفات

ماذا تعنى ِABS ؟

أطفال «بورسعيد» رسموا في «56» العدوان الثلاثي.. وفي 2013 مرسي بـ«صباع»